قولان « 1 » : من دخولهنّ في ذات المحرم ، وأصالة العدم .
ولا يخفى أنّ إلحاقهن بالمحرَم دون غيرهنّ من المحارم بالمصاهرة تحكُّم .
نعم ، يمكن أن يقال : دلّت النصوص « 2 » على ثبوت الحكم في ذات المَحرم مطلقاً فيتناولهنّ . وخروج غيرهنّ بدليل آخر كالإجماع لا ينفي الحكم فيهنّ مع ثبوت الخلاف . لكن يبقى الكلام في تحقّق الإجماع في غيرهنّ .
« و » كذا يثبت الحدّ بالقتل « للذمّي إذا زنا بمسلمة » مطاوعة أو مُكرَهة عاقداً عليها أم لا . نعم ، لو اعتقده حلالًا بذلك لجهله بحكم الإسلام احتمل قبول عذره ؛ لأنّ الحدّ يُدرأ بالشبهة ، وعدمه ؛ للعموم « 3 » ولا يسقط عنه القتل بإسلامه .
« والزاني مكرهاً للمرأة » والحكم في الأخبار « 4 » والفتوى « 5 » معلَّق على المرأة وهي - كما سلف - لا تتناول الصغيرة . ففي إلحاقها بها هنا نظر : من فقد النصّ وأصالة العدم ، ومن أنّ الفعل أفحش والتحريم فيها أقوى .
« ولا يعتبر الإحصان هنا » في المواضع الثلاثة ؛ لإطلاق النصوص بقتله .
هامش
( 1 ) ألحق الشيخ في النهاية : 693 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 2 : 519 زوجة الأب بالمحرم ، وألحق ابن حمزة في الوسيلة : 410 زوجة الأب وجاريته التي وطئها ، كما ألحق ابن إدريس في السرائر 3 : 438 زوجة الأب والابن وزاد على القتل الحدّ ، وذهب المفيد في المقنعة : 781 إلى أنّ من زنى بجارية أبيه جلد الحدّ . ولم نظفر على تصريح آخر بعدم لحوق المذكورات بالمحرم النسبي .
( 2 ) راجع الهامش رقم 1 في الصفحة السابقة .
( 3 ) أي عموم أخبار قتل الذمّي إذا زنى بمسلمة . الوسائل 18 : 407 - 408 ، الباب 36 من أبواب حدّ الزنا ، وفيه حديثان .
( 4 ) الوسائل 18 : 381 - 382 ، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا .
( 5 ) كما في المقنعة : 778 ، والنهاية : 693 ، والقواعد 3 : 526 ، والشرائع 4 : 154 .