وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يُرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المُكحُلة » « 1 » .
وفي صحيحة الحلبي عنه قال : « حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يُدخل ويُخرج » « 2 » .
وكذا لا يكفي دعوى المعاينة حتّى يضمّوا إليها قولهم : « من غير عقد ولا شبهة » إلى آخر ما يعتبر . نعم ، تكفي شهادتهم به « من غير علم بسبب التحليل » بناءً على أصالة عدمه « فلو لم يذكروا » في شهادتهم « المعاينة » على الوجه المتقدّم « حُدّوا » للقذف ، دون المشهود عليه ، وكذا لو شهدوا بها ولم يُكملوها بقولهم : ولا نعلم سبب التحليل ونحوه .
« ولا بدّ » مع ذلك « من اتّفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو اختلفوا » في أحدها ، بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره ، أو شهد بعضهم بالزنا غدوةً والآخرون عشيّة ، أو بعضهم في زاوية مخصوصة أو بيت والآخرون في غيره « حدّوا للقذف » .
وظاهر كلام المصنّف وغيره « 3 » : أنّه لا بدّ من ذكر الثلاثة في الشهادة والاتّفاق عليها ، فلو أطلقوا أو بعضهم حُدّوا وإن لم يتحقّق الاختلاف ، مع احتمال الاكتفاء بالإطلاق ؛ لإطلاق الأخبار السابقة « 4 » وغيرها « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث الأوّل . وفيه : « أن يشهد أربع » .
( 3 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 153 ، والعلّامة في القواعد 3 : 524 ، والإرشاد 2 : 172 .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 371 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 و 4 .
( 5 ) نفس المصدر ، سائر أحاديث الباب .