والشرح « 1 » : إنّ المجوس « يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح لا الفاسد » .
أمّا الأوّل : فلأنّ المسلمين يتوارثون بهما حيث تقع الشبهة ، وهي موجودة فيهم .
وأمّا الثاني : فلقوله تعالى : ( وأن احكُم بينهم بما أنزل اللَّه ) « 2 » ( وقل الحقّ من ربّكم ) « 3 » ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) « 4 » ولا شيء من الفاسد بما أنزل اللَّه ولا بحقّ ولا بقسط . وهذا هو الأقوى .
وبهذه [ الحجّة ] « 5 » احتجّ أيضاً ابن إدريس على نفي الفاسد منهما « 6 » وقد عرفت فساده في فاسد النسب .
وأمّا أخبار الشيخ فعمدتها خبر السكوني وأمره واضح « 7 » والباقي لا ينهض على مطلوبه .
وعلى ما اخترناه « فلو نكح » المجوسي « امّه فأولدها ورثته بالأمومة ، وورثه « 8 » ولدها بالنسب الفاسد ، ولا ترثه الامّ بالزوجيّة » لأنّه سبب فاسد .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 633 .
( 2 ) المائدة : 49 .
( 3 ) الكهف : 29 .
( 4 ) المائدة : 42 .
( 5 ) لم يرد في ( ع ) .
( 6 ) السرائر 3 : 288 .
( 7 ) فإنّه ضعيف . راجع المسالك 1 : 99 .
( 8 ) في ( ق ) : ورثها ، وفي ( س ) : ورث .