أوّلًا ونجعل الأوّل كأ نّه المتأخّر حياةً ، بخلاف ما إذا ورّثنا « 1 » الأوّل من الثاني ممّا كان قد ورثه الثاني منه ، فإنّه يلزم فرض موت الأوّل وحياته في حالة واحدة .
وفيه تكلّف . والمعتمد النصّ ، روى عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام في أخوين ماتا ، لأحدهما مئة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ، ركبا في سفينة فغرقا فلم يُدرَ أيّهما مات أوّلًا ؟ قال : « المال لورثة الذي ليس له شيء » « 2 » .
وعن عليّ عليه السلام في قوم غرقوا جميعاً أهل بيت مال قال : « يرث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء » « 3 » .
وهذا « 4 » حجّة على المفيد وسلّار حيث ذهبا إلى توريث كلٍّ ممّا ورث منه أيضاً « 5 » استناداً إلى وجوب تقديم الأضعف في الإرث « 6 » ولا فائدة إلّاالتوريث ممّا ورث منه .
وأجيب بمنع وجوب تقديمه « 7 » بل هو على الاستحباب « و » لو سلّم فإنّما « يقدّم الأضعف تعبّداً » لا لعلّة معقولة ، فإنّ أكثر علل الشرع والمصالح المعتبرة في نظر الشارع خفيّة عنّا تعجز عقولنا عن إدراكها ، والواجب اتّباع النصّ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : أورثنا .
( 2 ) الوسائل 17 : 590 ، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر السابق : 592 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث 2 .
( 4 ) في ( ر ) : هذه .
( 5 ) المقنعة : 699 ، والمراسم : 226 - 227 .
( 6 ) الوارد في الخبر ، راجع الوسائل 17 : 591 - 592 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى ، الحديث الأوّل ، والباب 6 ، الحديث الأوّل .
( 7 ) انظر الكافي في الفقه : 376 ، والغنية : 332 ، والشرائع 4 : 50 ، والمختلف 9 : 101 ، والدروس 2 : 353 .