وفي إلحاق انعتاق امّ الولد بالاستيلاد وانعتاق القرابة وشراء العبد نفسه - لو أجزناه - بالعتق الواجب أو التبرّع ، قولان « 1 » : أجودهما الأوّل ؛ لعدم تحقّق الإعتاق الذي هو شرط ثبوت الولاء .
« وكذا لو تبرّأ » المعتِق تبرّعاً « من ضمان الجريرة » حالةَ الإعتاق « وإن لم يُشهد » على التبرّي شاهدين على أصحّ القولين « 2 » للأصل ولأنّ المراد من الإشهاد الإثبات عند الحاكم ، لا الثبوت في نفسه .
وذهب الشيخ « 3 » وجماعة « 4 » إلى اشتراطه ؛ لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « من أعتق رجلًا سائبة فليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من الميراث شيء ، وليُشهِد على ذلك » « 5 » ولا دلالة لها على الاشتراط . وفي رواية أبي الربيع عنه عليه السلام « 6 » ما يؤذن بالاشتراط وهو قاصر من حيث السند .
« والمنكَّل به » من مولاه « أيضاً سائبة » لا ولاء له عليه ؛ لأنّه لم يعتقه ، وإنّما أعتقه اللَّه تعالى قهراً . ومثله « 7 » من انعتق بإقعاد أو عمى أو جذام
هامش
( 1 ) ألحقه بالتبرّع الشيخ في المبسوط 6 : 71 ، وابن حمزة في الوسيلة : 343 - 344 . وألحقه بالعتق الواجب ابن إدريس في السرائر 3 : 25 .
( 2 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 4 : 35 - 36 ، والعلّامة في المختلف 8 : 66 ، والقواعد 3 : 215 ، وغيرهما .
( 3 ) النهاية : 669 .
( 4 ) منهم الصدوق في المقنع : 461 ، والقاضي في المهذّب 2 : 364 .
( 5 ) الوسائل 16 : 46 ، الباب 41 من أبواب العتق ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 16 : 39 ، الباب 36 من أبواب العتق ، الحديث 2 .
( 7 ) لم يذكر الأصحاب سوى التنكيل فينبغي مراجعة النظر في الباقي ، والظاهر أنّ ما ذكرناه حكمها . ( منه قدس سره ) .