والامّ ، أو الأب « ولا يرثه المتقرّب بالامّ » من الإخوة وغيرهم كالأجداد والجدّات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات لها . ومستند ذلك كلّه رواية السكوني في اللُحمة خصّ بما ذكرناه ؛ للأخبار الصحيحة « 1 » فيبقى الباقي .
والأقوى أنّ الإناث منهم في جميع ما ذكر لا يرثن ؛ لخبر العَصبَة « 2 » وعلى هذا فيستوي إخوة الأب وإخوة الأبوين ؛ لسقوط نسبة الامّ ، إذ لا يرث من يتقرّب بها ، وإنّما المقتضي التقرّب بالأب وهو مشترك .
« فإن عُدم قرابة المولى » أجمع « فمولى المولى » هو الوارث إن اتّفق « ثمّ » مع عدمه فالوارثُ « قرابةُ مولى المولى » على ما فصّل . فإن عُدم فمولى مولى المولى ، ثمّ قرابته .
« وعلى هذا فإن عُدموا » أجمع « فضامن الجريرة » وهي الجناية « وإنّما يضمن سائبة » كالمعتَق في واجب ، وحرّ الأصل حيث لا يُعلم له قريب ، فلو علم له قريبٌ وارثٌ أو كان له معتِق أو وارثُ معتِقٍ كما فُصّل لم يصحّ ضمانه .
ولا يرث المضمونُ الضامنَ إلّاأن يشترك الضمان بينهما . ولا يشترط في الضامن عدم الوارث ، بل في المضمون . ولو كان للمضمون زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى والباقي للضامن .
وصورة عقد ضمان الجريرة أن يقول المضمون : « عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عنّي وتعقل عنّي ، وترثني » فيقول : « قبلت » .
ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما : « على أن تنصرني وأنصرك ، وتعقل عنّي وأعقل عنك ، وترثني وأرثك » أو ما أدّى هذا المعنى فيقبل الآخر .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 44 - 45 ، الباب 39 و 40 من كتاب العتق .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الباب 39 ، الحديث 2 ، والباب 40 ، الحديث الأوّل .