ورثه أولاده الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عَصبَتُه ، دون غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عَصبَتُها مطلقاً .
والمصنّف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف « 1 » وهو كقول النهاية إلّاأ نّه جعل الوارثَ للرجل ذكورَ أولاده وإناثهم ، استناداً في إدخال الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته » « 2 » وإلى قوله صلى الله عليه وآله : « الولاء لُحمة كلُحمة النسب » والروايتان ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة ، والثانية بالسكوني ، مع أنّها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور .
والعجب من المصنّف ! كيف يجعله هنا مشهوراً وفي الدروس قولَ الصدوق خاصّة ، وفي الشرح قولَ المفيد . وأعجب منه ! أنّ ابن إدريس مع إطراحه خبر الواحد الصحيح تمسّك هنا بخبر السكوني محتجّاً بالإجماع عليه « 3 » مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال والروايات .
ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أبٌ شاركهم على الأقوى . وقيل : الابن أولى « 4 » .
وكذا يشترك الجدّ للأب والأخُ من قِبَله . أمّا الامّ فيُبنى إرثُها على ما سلف .
والأقوى أنّها تشاركهم أيضاً . ولو عدم الأولادُ اختصّ الإرث بالأب .
« ثمّ » مع عدمهم أجمع يرثه « الإخوة والأخوات » من قِبَل الأب
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 215 - 216 ، وانظر الخلاف 4 : 79 - 80 ، المسألة 84 من الفرائض .
( 2 ) الوسائل 17 : 540 ، الباب الأوّل من أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 10 .
( 3 ) السرائر 3 : 263 .
( 4 ) نسبه العلّامة إلى الإسكافي ، راجع المختلف 8 : 63 .