« السابعة » : « الظاهر أنّ المائعات النجسة غير الماء »
كالدِبس وعصيره واللبن والأدهان وغيرها « لا تطهر » بالماء وإن كان كثيراً « ما دامت كذلك » أي باقية على حقيقتها بحيث لا تصير باختلاطها بالماء الكثير ماءً مطلقاً ؛ لأنّ الذي يطهر بالماء شرطه وصول الماء إلى كلّ جزء من النجس ، وما دامت متميّزة [ كلّها ] « 1 » أو بعضها لا يتصوّر وصول الماء إلى كلّ جزء نجس ، وإلّا لما بقيت كذلك .
هذا إذا وضعت في الماء الكثير ، أمّا لو وصل الماء بها وهي في محلّها ، فأظهر في عدم الطهارة قبل أن يستولي عليها أجمع ؛ لأنّ أقلّ ما هناك أنّ محلّها نجس ؛ لعدم إصابة الماء المطلق له أجمع ، فينجس ما اتّصل به منها وإن كثر ؛ لأنّ شأنها أن تنجس بإصابة النجاسة « 2 » لها مطلقاً .
وتوهّم طهارة محلّها وما لا يصيبه الماء منها بسبب إصابته لبعضها في غاية البُعد . والعلّامة في أحد قوليه أطلق الحكم بطهارتها ؛ لممازجتها المطلق وإن خرج عن إطلاقه أو بقي اسمها « 3 » وله قول آخر بطهارة الدهن خاصّة إذا صُبّ في الكثير وضُرِب فيه حتّى اختلطت أجزاؤه به « 4 » وإن اجتمعت بعد ذلك على وجهه .
وهذا القول متّجه على تقدير فرض اختلاط جميع أجزائه بالضرب ولم يخرج الماء المطلق عن إطلاقه .
وأمّا الماء فإنّه يطهر باتّصاله بالكثير ممازجاً له عند المصنّف « 5 » أو غير
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات .
( 2 ) في ( ر ) : النجس .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه ولا على من نقل عنه .
( 4 ) قاله في التذكرة 1 : 88 ، والمنتهى 3 : 291 - 292 ، والنهاية 1 : 281 .
( 5 ) الدروس 1 : 120 ، والذكرى 1 : 85 .