ذلك ، وبالجملة فالشرط إمكان كونه مذكّى على وجه يبيح لحمه .
« العاشرة » : « لا يجوز استعمال شعر الخنزير »
كغيره من أجزائه مطلقاً وإن حلّت من الميتة غيره ، ومثله الكلب « فإن اضطرّ إلى استعمال شعر الخنزير استعمل ما لا دَسَم فيه وغسل يده » بعد الاستعمال ، ويزول عنه الدَسَم بأن يُلقى في فخّار « 1 » ويجعل في النار حتّى يذهب دسمه . رواه بُرد الإسكاف عن الصادق عليه السلام « 2 » .
وقيل « 3 » : يجوز استعماله مطلقاً « 4 » لإطلاق رواية سليمان الإسكاف ، لكن فيها : « أنّه يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » « 5 » والإسكافان مجهولان ، فالقول بالجواز مع الضرورة حسن وبدونها ممتنع ؛ لإطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع ، وإنّما يجب غَسل يده مع مباشرته برطوبة كغيره من النجاسات .
« الحادية عشرة » : « لا يجوز » لأحد « الأكل من مال غيره »
ممّن يُحترم مالُه وإن كان كافراً أو ناصبيّاً ، أو غيره من الفرق بغير إذنه ؛ لقبح التصرّف في مال الغير كذلك ، ولأ نّه أكل مال بالباطل ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعِرضه » « 6 » « إلّامن بيوت من تضمّنته الآية » وهي قوله تعالى : ( وَلا عَلَى
هامش
( 1 ) إناء من الخزف .
( 2 ) الوسائل 16 : 404 ، الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) قاله العلّامة في المختلف 8 : 323 .
( 4 ) أي اختياراً أو اضطراراً ، زال دسمه أم لا . ( منه رحمه الله ) .
( 5 ) الوسائل 16 : 404 ، الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 491 ، ومجمع الزوائد 4 : 172 .