الدروس « 1 » وردّها العلّامة « 2 » والمحقّق في أحد قوليه « 3 » لمخالفتها للأصل ، وهو عدم التذكية ، مع أنّ في طريق الرواية ضعفاً « 4 » .
والأقوى تحريمه مطلقاً ، قال في الدروس تفريعاً على الرواية : ويمكن اعتبار المختلط بذلك ، إلّاأنّ الأصحاب والأخبار أهملت ذلك « 5 » وهذا الاحتمال ضعيف ؛ لأنّ المختلط يُعلم أنّ فيه ميتاً يقيناً مع كونه محصوراً ، فاجتناب الجميع متعيّن . بخلاف ما يحتمل كونه بأجمعه مذكّى ، فلا يصحّ حمله عليه مع وجود الفارق .
وعلى المشهور لو كان اللحم قِطَعاً متعدّدة ، فلا بدّ من اعتبار كلّ قطعة على حدة لإمكان كونه من حيوان متعدّد . ولو فرض العلم بكونه متّحداً جاز اختلاف حكمه ، بأن يكون قد قطع بعضه منه قبلَ التذكية .
ولا فرق على القولين بين وجود محلّ التذكية ورؤيته مذبوحاً أو منحوراً ، وعدمه ؛ لأنّ الذبح والنحر بمجرّدهما لا يستلزمان الحلّ ؛ لجواز تخلّف بعض الشروط ، وكذا لو وُجِد الحيوان غير مذبوح ولا منحور . لكنّه مضروب بالحديد في بعض جسده ؛ لجواز كونه قد استعصى فذُكِّي كيف اتّفق حيث يجوز في حقّه
هامش
( 1 ) حيث قال في الموضع المتقدّم آنفاً : والعمل بالمشهور .
( 2 ) راجع الإرشاد 2 : 113 ، والتحرير 4 : 626 ، الرقم 6230 ، والقواعد 3 : 333 .
( 3 ) وهو قوله في الشرائع 3 : 227 حيث نسبه إلى قيل ، المشعر بالتضعيف . والقول الآخر اختاره في المختصر النافع : 254 .
( 4 ) لأنّ إسماعيل بن عمر واقفيّ وشعيباً مطلق ، وهو مشترك بين الثقة والممدوح والمهمل ( المسالك 12 : 97 ) .
( 5 ) الدروس 3 : 14 .