« الخامسة » : « يحرم السُمّ »
بضمّ السين « كلّه » بجميع أصنافه جامداً كان أم مائعاً إن كان يقتل قليله وكثيره « ولو كان كثيره يقتل » دون قليله كالأفيون والسَقْمونيا « حَرُم » الكثير القاتل أو الضارّ « دون القليل « 1 » » هذا إذا اخذ منفرداً ، أمّا لو أضيف إلى غيره فقد لا يضرّ منه الكثير ، كما هو معروف عند الأطبّاء . وضابط المحرّم ما يحصل به الضرر على البدن وإفساد المزاج .
« السادسة » : « يحرم الدم المسفوح »
أي المُنصبّ من عِرق بكثرة ، من سفحت الماء إذا أهرقته « وغيره كدم القُراد « 2 » وإن لم يكن » الدم « نجساً » لعموم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ) « 3 » ولاستخباثه « أمّا ما يتخلّف في اللحم » ممّا لا يقذفه المذبوح « فطاهر من المذبوح » حلال ، وكان عليه أن يذكر الحلّ ؛ لأنّ البحث إنّما هو فيه ، ويلزمه الطهارة إن لم يذكرها معه .
واحترز بالمتخلّف في اللحم عمّا يجذبه النَفَس إلى باطن الذبيحة ، فإنّه حرام نجس . وما يتخلّف في الكبد والقلب طاهر أيضاً ، وهل هو حلال كالمتخلّف في اللحم ؟ وجه . ولو قيل بتحريمه كان حسناً ؛ للعموم .
ولا فرق في طهارة المتخلّف في اللحم بين كون رأس الذبيحة منخفضاً عن جسدها وعدمه ؛ للعموم خصوصاً بعد استثناء ما يتخلّف في باطنها في غير اللحم .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : قليله .
( 2 ) دويبة تتعلّق بالبعير ونحوه ، وهي كالقمل للإنسان .
( 3 ) المائدة : 3 .