وذهب بعض الأصحاب إلى تحريمه « 1 » لمفهوم رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام حيث سأله « عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيُطبخ حتّى يذهب ثلثاه ، فقال : لا بأس » « 2 » فإنّ مفهومه التحريم قبل ذهاب الثلثين . وسند الرواية والمفهوم ضعيفان « 3 » فالقول بالتحريم أضعف . أمّا النجاسة فلا شبهة في نفيها .
« ويحرم الفقّاع « 4 » » وهو ما اتّخذ من الزبيب أو الشعير حتّى وُجد فيه النشيش والحركة ، أو اطلق عليه عرفاً ، ما لم يُعلم انتفاء خاصيّته . ولو وجد في الأسواق ما يُسمّى فُقّاعاً حكم بتحريمه وإن جُهل أصله ، نظراً إلى الاسم ، وقد روى عليّ بن يقطين في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال : « سألته عن شرب الفقّاع الذي يُعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عُمل ، ولا متى عُمل ، أيحلّ أن أشربه ؟ قال : لا احبّه » « 5 » وأمّا ما ورد في الفقّاع بقول مطلق وأ نّه بمنزلة الخمر فكثير « 6 » لا يُحصى .
« والعذرات » بفتح المهملة فكسر المعجمة « والأبوال النجسة » صفة للعذرات والأبوال . ولا شبهة في تحريمها نجسة كمطلق النجس ، لكن مفهوم العبارة عدم تحريم الطاهر منها كعذرة وبول ما يؤكل لحمه ، وقد نقل في الدروس تحليل
هامش
( 1 ) قال في الدروس 3 : 16 : ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش ، فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصحّ . . . وحرّمه بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين .
( 2 ) الوسائل 17 : 236 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 3 ) ضعف سنده بسهل بن زياد . راجع فهارس المسالك 16 : 290 .
( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : وإن قلّ .
( 5 ) الوسائل 17 : 306 ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 6 ) راجع الوسائل 17 : 287 - 291 ، الباب 27 من الأبواب .