وهذا « 1 » مختار العلّامة في المختلف « 2 » وابن الجنيد أطلق كراهية بعض هذه المذكورات ولم ينصّ على تحريم شيء « 3 » نظراً إلى ما ذكرناه .
واحترز بقوله : « من الذبيحة » عن نحو السمك والجراد ، فلا يحرم منه شيء من المذكورات ؛ للأصل . وشمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور ، وصغيره كالعصفور .
ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تمييزه « 4 » لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره ؛ للاشتباه .
والأجود اختصاص الحكم بالنَعَم ونحوها من الحيوان الوحشي ، دون العصفور وما أشبهه .
« ويكره » أكل « الكُلى » - بضمّ الكاف وقصر الألف - جمع كُلية وكُلوة بالضمّ فيهما ، والكسر لحن عن ابن السكّيت « 5 » « واذنا القلب والعروق ولو ثُقِب الطِحال مع اللحم وشُوي حرم ما تحته » من لحم وغيره ، دون ما فوقه أو مساويه « ولو لم يكن مثقوباً لم يحرم » ما معه مطلقاً « 6 » هذا هو المشهور ، ومستنده رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 7 » وعُلّل فيها بأ نّه مع الثقب يسيل الدم من
هامش
( 1 ) حمل الروايات على الكراهة .
( 2 ) المختلف 8 : 315 .
( 3 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 8 : 314 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ف ) : تميّزه .
( 5 ) نقله عنه الجوهري في الصحاح 6 : 2475 ، ( كلى ) .
( 6 ) لم يرد « مطلقاً » في ( ع ) .
( 7 ) الوسائل 16 : 379 ، الباب 49 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .