الذي لا قوام للحيوان بدونه « والغُدد » - بضمّ الغين المعجمة - التي في اللحم وتكثر في الشحم « وذات الأشاجع » وهي أصول الأصابع التي يتّصل بعَصَب ظاهر الكفّ ، وفي الصحاح جعلها « الأشاجع » « 1 » بغير مضاف والواحد أشجع « وخرزة الدماغ » - بكسر الدال - وهي المُخّ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحِمِّصة تقريباً يخالف لونُها لونَه ، وهي تميل إلى الغبرة « والحدق » يعني حبّة الحدقة وهو الناظر من العين لا جسم العين كلّه .
وتحريم هذه الأشياء أجمع ذكره الشيخ غير المثانة « 2 » فزادها ابن إدريس « 3 » وتبعه جماعة منهم المصنّف « 4 » ومستند الجميع غير واضح ؛ لأنّه روايات « 5 » يتلفّق من جميعها ذلك ، بعض رجالها ضعيف وبعضها مجهول .
والمتيقّن منها تحريم ما دلّ عليه دليل خارج كالدم . وفي معناه الطِحال ، وتحريمهما ظاهر من الآية « 6 » وكذا ما استخبث منها ، كالفرث والفرج والقضيب والأنثيين والمثانة والمِرارة والمشيمة . وتحريم الباقي يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدمه . والروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة ؛ لسهولة خطبها ، إلّا أن يدّعى استخباث الجميع « 7 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1236 ، ( شجع ) .
( 2 ) النهاية : 585 .
( 3 ) السرائر 3 : 111 .
( 4 ) مثل العلّامة في القواعد 3 : 329 ، والشهيد في الدروس 3 : 14 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 4 : 218 .
( 5 ) راجع الوسائل 16 : 359 ، الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة . وانظر المسالك 12 : 61 .
( 6 ) وهي الآية 173 من سورة البقرة .
( 7 ) كما ادّعاه في المهذّب البارع 4 : 218 .