الميّت ؟ وجهٌ . وفي الذكرى : الأولى تطهير ظاهرها « 1 » وإطلاق النصّ يقتضي الطهارة مطلقاً .
نعم ، يبقى الشكّ في كون الإنفَحَة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم الكَرِش ؟ بسبب اختلاف أهل اللغة ، والمتيقّن منه ما في داخله ؛ لأنّه متّفق عليه .
« واللبن » في ضرع الميتة « على قول مشهور » بين الأصحاب « 2 » ومستنده روايات :
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الإنفَحَة تُخرَج من الجدي الميّت ، قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟
قال : لا بأس » « 3 » .
وقد رُوي نجاسته صريحاً في خبر آخر « 4 » لكنّه ضعيف السند « 5 » إلّاأ نّه موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة ، وكلّ نجس حرام . ونسبة القول بالحلّ إلى الشهرة تشعر بتوقّفه فيه . وفي الدروس جعله أصحّ وضعّف رواية
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 118 .
( 2 ) اختاره الصدوق في الهداية : 310 ، والمفيد في المقنعة : 583 ، والشيخ في النهاية : 585 ، ونسبه في المسالك 12 : 56 إلى أكثر المتقدّمين وإلى جماعة من المتأخّرين .
( 3 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10 .
( 4 ) وهو خبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام ، راجع الوسائل 16 : 367 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 11 . ولكنّ المصرّح فيه الحرمة وواضح أنّ الحرمة من باب النجاسة .
( 5 ) والرواية ضعيفة السند جدّاً ، فإنّ وهب الراوي ضعيف ، قال النجاشي إنّه : ( كذّاب له أحاديث مع الرشيد في الكذب ) ، المسالك 12 : 57 .