ومع جرّ الدرهم : يلزمه ألف ومئة ؛ لأنّه أقلّ عددين عُطف أحدهما على الآخر ومُيِّز بمفرد مجرور ؛ إذ فوقه من الأعداد المعطوف عليها المئة والألف ما لا نهاية له . ويحتمل جعل الدرهم مميّزاً للمعطوف فيكون مئة ويبقى المعطوف عليه مبهماً فيرجع إليه في تفسيره ، وجعله درهماً لمناسبة الأعداد المميّزة ، فيكون التقدير درهم ومئة درهم ؛ لأصالة البراءة من الزائد . وهذا القسم أيضاً لم يصرّحوا بحكمه ، ولكنّه لازم للقاعدة .
ومع الوقف عليه : يحتمل الرفع والجرّ ، فيحمل على الأقلّ وهو الرفع .
وإنّما حملنا العبارة على جميع هذه الأقسام مع احتمال أن يريد بقوله :
« وكذا كذا درهماً وكذا وكذا درهماً كذلك » حكمهما في حالة النصب ؛ لأنّه الملفوظ ، ويكون حكمهما في غير حالة النصب مسكوتاً عنه ؛ لأنّه « 1 » عقّبه بقوله : « ولو فسّر في الجرّ ببعض درهم جاز » وذلك يقتضي كون ما سبق شاملًا لحالة الجرّ ؛ إذ يبعد كون قوله : « ولو فسّر في الجرّ » تتميماً لحكم « كذا » المفرد ؛ لبُعده .
وعلى التقديرين « 2 » يترتّب قولُه : « وقيل : يتبع في ذلك موازنه » فعلى ما ذكرناه تتشعّب الصور إلى اثني « 3 » عشرة ، وهي : الحاصلة من ضرب أقسام الإعراب الأربعة في المسائل الثلاث ، وهي : « كذا » المفرد ، والمكرّر بغير عطف ، ومع العطف . وعلى الاحتمال « 4 » يسقط من القسمين الأخيرين ما زاد على نصب المميّز ، فتنتصف الصور .
هامش
( 1 ) أي المصنّف ، وهذا تعليل حمل العبارة على الأقسام كلّها دون أن يخصّها بحالة النصب . ( هامش ر ) .
( 2 ) التعميم والتخصيص .
( 3 ) كذا ، والمناسب : اثنتي .
( 4 ) يعني احتمال التخصيص بحالة النصب .