( والذين يظاهرون من نسائهم ) « 1 » كدخولها في قوله تعالى : ( وامّهات نسائكم ) « 2 » فحرمت امّ الموطوءة بالملك ، ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
« وسألته عن الظهار على الحرّة والأمة ؟ فقال : نعم » « 3 » وهي تشمل الموطوءة بالملك والزوجيّة .
وذهب جماعة « 4 » إلى عدم وقوعه على ما لا يقع عليه الطلاق ؛ لأنّ المفهوم من النساء : الزوجة ، ولورود السبب « 5 » فيها ، ولرواية حمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام في من يظاهر من أمته ، قال : « يأتيها وليس عليه شيء » « 6 » ولأنّ الظهار كان في الجاهليّة طلاقاً وهو لا يقع بها ، وللأصل .
ويُضعَّف بمنع الحمل على الزوجة ، وقد سلف ، والسبب لا يخصِّص وقد حُقّق في الأصول « 7 » والرواية ضعيفة السند « 8 » وفعل الجاهليّة لا حجّة فيه ، وقد نقل أنّهم كانوا يُظاهرون من الأمة أيضاً « 9 » والأصل قد اندفع بالدليل .
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الوسائل 15 : 520 ، الباب 11 من كتاب الظهار ، الحديث 2 .
( 4 ) مثل الشيخ المفيد في المقنعة : 524 ، والحلبي في الكافي : 304 ، والقاضي في المهذّب 2 : 298 ، والديلمي في المراسم : 162 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 709 .
( 5 ) سبب نزول الآية .
( 6 ) الوسائل 15 : 521 ، الباب 11 من كتاب الظهار ، الحديث 6 .
( 7 ) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 307 .
( 8 ) لأنّ في طريقها ابن فضّال وابن بكير وهما فطحيّان ، راجع المسالك 9 : 9 - 10 .
( 9 ) انظر غاية المراد 3 : 277 .