مع حضور الزوج أو حكمه وعدمِ الحَبَل كالطلاق ، وكان عليه أن ينبّه عليه ، ولعلّه أهمله لظهور أنّ هذه شرائط الطلاق « وأن لا يكون قد قربها في ذلك الطهر » مع حضوره أيضاً كما سبق « 1 » فلو غاب وظنّ انتقالها منه إلى غيره وقع [ منه ] « 2 » مطلقاً « 3 » « وأن يكون المظاهر كاملًا » بالبلوغ والعقل « قاصداً » فلا يقع ظهار الصبيّ والمجنون وفاقد القصد بالإكراه والسكر والإغماء والغضب إن اتّفق .
« ويصحّ من الكافر » على أصحّ القولين « 4 » للأصل والعموم « 5 » وعدم المانع ؛ إذ ليس عبادة يمتنع وقوعها منه . ومنعه الشيخ ؛ لأنّه لا يقرّ بالشرع ، والظهار حكم شرعيٌّ ، ولأ نّه لا تصحّ منه الكفّارة لاشتراط نيّة القربة فيها فيمتنع منه الفئة ، وهي من لوازم وقوعه .
ويضعَّف بأ نّه من قبيل الأسباب وهي لا تتوقّف على اعتقادها ، والتمكّن من التكفير متحقّق بتقديمه الإسلام ؛ لأنّه قادر عليه ، ولو لم يقدر على العبادات لامتنع تكليفه بها عندنا ، وإنّما تقع منه باطلة لفقد شرطٍ مقدور .
« والأقرب صحّته بملك اليمين » ولو مدبَّرة أو امّ ولد ؛ لدخولها في عموم
هامش
( 1 ) سبق في الصفحة 353 .
( 2 ) لم يرد في المخطوطات .
( 3 ) صادف الحيض أم لا .
( 4 ) قوّاه ابن إدريس في السرائر 2 : 708 ، واختاره المحقّق في الشرائع 3 : 63 ، والعلّامة في القواعد 3 : 170 ، والإرشاد 2 : 55 . والقول بالعدم للشيخ في الخلاف 4 : 525 ، المسألة 2 من كتاب الظهار ، والمبسوط 5 : 145 ، ونسبه في المختلف 7 : 408 إلى ظاهر الإسكافي .
( 5 ) عموم أدلّة الظهار .