« وقيل » والقائل ابن إدريس « 1 » : لا فسخ ، ولكن « ينقص مهرها بنسبة ما بين مهر البكر والثيّب » فإذا كان المسمّى مئة ومهر مثلها بكراً مئة وثيّباً خمسون ، نقص منه النصف . ولو كان مهرها بكراً مئتين وثيّباً مئة نقص من المسمّى خمسون ؛ لأنّها نسبة ما بينهما ، لا مجموع تفاوت ما بينهما ؛ لئلّا يسقط جميع المسمّى ، كما قرّر في الأرش « 2 » .
ووجه هذا القول : أنّ الرضا بالمهر المعيّن إنّما حصل على تقدير اتّصافها بالبكارة ولم تحصل إلّاخالية عن الوصف ، فيلزم التفاوت كأرش ما بين كون المبيع صحيحاً ومعيباً .
واعلم أنّ الموجود في الرواية أنّ صداقها ينقص « 3 » فحكم الشيخ رحمه الله بنقص شيء من غير تعيين « 4 » لإطلاق الرواية ، فأغرب القطب الراوندي في أنّ الناقص هو السدس « 5 » بناءً على أنّ « الشيء » سدس ، كما ورد في الوصيّة به « 6 » وهو قياس على ما لا يطّرد ، مع أنّ « الشيء » من كلام الشيخ قصداً للإبهام تبعاً للرواية المتضمّنة للنقص مطلقاً .
وربما قيل : يرجع إلى نظر الحاكم « 7 » لعدم تفسيره لغةً ولا شرعاً ولا عرفاً .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 615 .
( 2 ) راجع الجزء الثاني : 313 .
( 3 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 2 .
( 4 ) حكم به الشيخ في النهاية : 486 .
( 5 ) نقله عنه المحقّق ، انظر النهاية ونكتها 2 : 361 .
( 6 ) الوسائل 13 : 450 ، الباب 56 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأوّل .
( 7 ) قاله المحقّق في نكته على النهاية 2 : 362 .