عيوب الرجال وإن أمكن اطّلاعهنّ كأربع زوجات طلّقهنّ بعنّته .
« و » حيث يثبت العيب ويحصل الفسخ « لا مهر » للزوجة « إن كان الفسخ قبل الدخول » في جميع العيوب « إلّافي العنّة فنصفه » على أصحّ القولين « 1 » وإنّما خرجت العنّة بالنصّ « 2 » الموافق للحكمة من إشرافه عليها وعلى محارمها ، فناسب أن لا يخلو من عوض ، ولم يجب الجميع ؛ لانتفاء الدخول .
وقيل : يجب جميع المهر وإن لم يولج « 3 » .
« وإن كان » الفسخ « بعد الدخول فالمسمّى » لاستقراره به .
« ويرجع » الزوج « به على المدلّس » إن كان ، وإلّا فلا رجوع .
ولو كانت هي المدلّسة رجع عليها إلّابأقلّ ما يمكن أن يكون مهراً ، وهو أقلّ متموَّل على المشهور . وفي الفرق بين تدليسها وتدليس غيرها في ذلك نظر .
ولو تولّى ذلك جماعة وُزّع عليهم بالسويّة ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، أم بالتفريق .
والمراد بالتدليس السكوت عن العيب الخارج عن الخلقة مع العلم به ، أو دعوى صفة كمال مع عدمها .
« ولو تزوّج امرأة على أنّها حرّة » أي شرط ذلك في متن العقد « فظهرت أمَة » أو مبعّضة « فله الفسخ » وإن دخل ؛ لأنّ ذلك فائدة الشرط .
هامش
( 1 ) وهو المشهور كما في المختلف 7 : 197 ، واختاره العلّامة ، ونسبه إلى الصدوق في المقنع وأبيه والشيخ في النهاية وغيرها . انظر المقنع : 315 ، والنهاية : 471 .
( 2 ) هو رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ زوجة العنّين تعطى نصف الصداق ولا عدّة عليها [ الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب ، الحديث الأوّل ] . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) نسب ذلك ابن فهد في المهذّب البارع 3 : 371 إلى الإسكافي ، وانظر كلامه المنقول عنه في المختلف 7 : 197 .