برجوعه على المدلّس « 1 » يقتصر فيما خالف الأصل « 2 » على موضع اليقين وهو ما ذُكر . وفي المسألة وجهان آخران ، أو قولان :
أحدهما : أنّ المستثنى أقلّ مهر أمثالها ؛ لأنّه قد استوفى منفعة البضع فوجب عوض مثله « 3 » .
والثاني : عدم استثناء شيء عملًا بظاهر النصوص « 4 » والمشهور الأوّل .
وكذا يرجع بالمهر على المدلِّس لو ظهرت أمة . ويمكن شمول هذه العبارة له بتكلّف ، وتختصّ الأمة بأ نّها لو كانت هي المدلِّسة فإنّما يرجع عليها على تقدير عتقها ، ولو كان المدلِّس مولاها اعتبر عدم تلفّظه بما يقتضي العتق ، وإلّا حُكم بحرّيّتها ظاهراً وصحّ العقد .
« ولو شرطها بكراً فظهرت ثيّباً فله الفسخ » بمقتضى الشرط « إذا ثبت سبقه » أي سبق الثيوبة « على العقد » وإلّا فقد يمكن تجدّده بين العقد والدخول بنحو الخطوة والحُرقوص « 5 » .
ثمّ إن فسخ قبل الدخول فلا مهر ، وبعده يجب لها المسمّى ويرجع به على المدلِّس وهو العاقد كذلك العالم بحالها ، وإلّا فعليها مع استثناء أقلّ ما يكون مهراً كما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 603 ، الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) في ( ش ) : النصّ .
( 3 ) وهو المنسوب إلى الإسكافي ، وانظر كلامه في المختلف 7 : 206 .
( 4 ) وهو ظاهر المحقّق في الشرائع 2 : 322 ، والمختصر النافع : 188 ، حيث لم يستثنِ شيئاً ، ونسبه في الرياض 10 : 389 إلى تصريح جماعة .
( 5 ) الحرقوص - بالضمّ - دويبة كالبرغوث . . . يدخل في فروج الجواري . مجمع البحرين ( حرقص ) .