على الفور وكذا لو نسيهما . ولو مُنع منه بالقبض على فيه أو التهديد على وجه يُعدّ إكراهاً فالخيار بحاله إلى أن يزول المانع ، ثمّ تعتبر الفوريّة حينئذٍ .
« ولا يشترط فيه الحاكم » لأنّه حقّ ثبت ، فلا يتوقّف عليه كسائر الحقوق ، خلافاً لابن الجنيد رحمه الله « 1 » .
« وليس » الفسخ « بطلاق » فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق ولا يُعدّ في الثلاث ، ولا يطّرد معه تنصيف المهر وإن ثبت في بعض موارده .
« ويشترط الحاكم في ضرب أجل العُنّة » لا في فسخها بعده ، بل تستقلّ به حينئذٍ « ويقدّم قول منكر العيب مع عدم البيّنة » لأصالة عدمه ، فيكون مدّعيه هو المدّعي ، فعليه البيّنة وعلى منكره اليمين . ولا يخفى أنّ ذلك فيما لا يمكن الوقوف عليه كالجبّ والخصاء ، وإلّا توصّل الحاكم إلى معرفته ، ومع قيام البيّنة به إن كان ظاهراً كالعيبين المذكورين كفى في الشاهدين العدالة ، وإن كان خفيّاً يتوقّف العلم به على الخبرة ، كالجذام والبرص اشترط فيهما مع ذلك الخبرة بحيث يقطعان بوجوده . وإن كان لا يعلمه غالباً غير صاحبه ولا يطّلع عليه إلّامن قِبَله كالعنّة فطريق ثبوته إقراره أو البيّنة على إقراره ، أو اليمين المردودة من المنكر ، أو من الحاكم مع نكول المنكر عن اليمين بناءً على عدم القضاء بمجرّده .
وأمّا اختبارها بجلوسه في الماء البارد فإن استرخى ذكره فهو عنّين ، وإن تشنّج فليس به كما ذهب إليه بعض « 2 » فليس بمعتبر في الأصحّ .
وفي العيوب الباطنة للنساء بإقرارها ، وشهادةِ أربع منهنّ . ولا تُسمع في
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 7 : 207 .
( 2 ) ذهب إليه الصدوق في المقنع : 322 ، وابن حمزة في الوسيلة : 311 .