« باع فلان ماله بالدين » مجاز بقصد أنّ الثمن بقي في ذمّته ديناً بعد البيع .
ولو اعتبر هذا الإطلاق جاء مثله في الحالّ إذا لم يقبضه ، خصوصاً إذا أمهله به من غير تأجيل .
« وبزيادة » عن قدره « ونقيصة ، إلّاأن يكون ربويّاً » فتعتبر المساواة .
« ولا يلزم المديون أن يدفع إلى المشتري إلّاما دفع المشتري » إلى البائع « على رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام » « 1 » وقريب منها رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السلام « 2 » وإنّما اقتصر على الأولى ؛ لأنّها أصرح ، وعمل بمضمونها الشيخ « 3 » وجماعة « 4 » ويظهر من المصنّف الميل إليه ، وفي الدروس لا معارض لها « 5 » لكن المستند ضعيف ، وعموم الأدلّة « 6 » تدفعه . وحُمِل على الضمان مجازاً ، لشبهه [ بالبيع ] « 7 » في المعاوضة ، أو على فساد البيع للربا وغيره ، فيكون الدفع مأذوناً فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه .
والأقوى مع صحّة البيع لزوم دفع الجميع ، ويجب مراعاة شروط الربا والصرف .
ولو وقع صلحاً اغتفر الثاني « 8 » خاصّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 100 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 99 ، الحديث 2 .
( 3 ) النهاية : 311 .
( 4 ) منهم ابن البرّاج حسب ما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 371 ، وقد مال إليه المحقّق في الشرائع 2 : 69 ، والشهيد في غاية المراد 2 : 177 ، وراجع مفتاح الكرامة 5 : 22 .
( 5 ) الدروس 3 : 313 .
( 6 ) الأدلّة الدالّة على وجوب الوفاء بالعقد .
( 7 ) في المخطوطات : للبيع .
( 8 ) يعني مراعاة شرط الصرف .