رواية « 1 » لا تدلّ على مطلوبهم ، وظاهرها إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط ، ولا خلاف فيه ، بل لا يُكره ، وقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله اقترض بَكراً « 2 » فردّ بازلًا « 3 » رباعياً ، وقال : « إنّ خير الناس أحسنهم قضاءً » « 4 » .
« وإنّما يصحّ إقراض الكامل » على وجهٍ يرتفع عنه الحَجر في المال ، وأراد كمال المتعاقدين معاً ، بإضافة المصدر إلى الفاعل والقابل .
« وكلّ ما تتساوى أجزاؤه » في القيمة والمنفعة وتتقارب صفاته كالحبوب والأدهان « يثبت في الذمّة مثله ، وما لا يتساوى » أجزاؤه كالحيوان « تثبت قيمته يوم القبض » لأنّه وقت الملك .
« وبه » أي بالقبض « يملك » المقترض القرضَ على المشهور ، لا بالتصرّف . قيل : لأنّه فرع الملك فيمتنع كونه شرطاً فيه « 5 » وإلّا دار ، وفيه : منع تبعيّته للملك مطلقاً ؛ إذ يكفي فيه إذن المالك وهو هنا حاصل بالعقد ، بل بالإيجاب .
وحيث قلنا بملكه بالقبض « فله ردّ مثله » مع وجود عينه « وإن كره
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، الحديث 5 .
( 2 ) الفتى من الإبل .
( 3 ) بزل البعير بُزولًا فطر نابُه بدخوله في السنة التاسعة ، فهو « بازل » يستوى فيه الذكر والأنثى . والرباعي من الإبل : ما دخل في السنة السابعة ؛ لأنّه ألقى رباعيّته . مجمع البحرين ( ربع ) و ( بزل ) .
( 4 ) كنز العمال 6 : 225 ، الحديث 5 - 15454 ، والسنن الكبرى 5 : 352 - 353 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 68 .