المقرض » لأنّ العين حينئذٍ تصير كغيرها من أمواله ، والحقّ يتعلّق بذمّته فيتخيّر في جهة القضاء . ولو قلنا بتوقّف الملك على التصرّف وجب دفع العين مع طلب مالكها . ويمكن القول بذلك وإن ملّكناه بالقبض ، بناءً على كون القرض عقداً جائزاً ومن شأنه رجوع كلّ عوض إلى مالكه إذا فُسخ ، كالهبة والبيع بخيار .
« ولا يلزم اشتراط الأجل فيه » لماله « 1 » ولا لغيره ؛ لأنّه عقد جائز ، فلا يلزم ما يشترط فيه إلحاقاً لشرطه بجزئه « 2 » نعم لو شرط أجل القرض في عقدٍ لازم لزم على ما سبق « 3 » .
« ويجب » على المديون « نيّة القضاء » سواء قدر على أدائه أم لا ، بمعنى العزم - وإن عجز - على الأداء إذا قدر ، وسواء كان صاحب الدين حاضراً أم غائباً ؛ لأنّ ذلك من مقتضى الإيمان ، كما يجب العزم على أداء كلّ واجب وترك كلّ محرّم . وقد رُوي « أنّ من عزم على قضاء دينه أعين عليه وأ نّه ينقص من معونته بقدر قصور نيّته » « 4 » .
« وعزله عند وفاته ، والإيصاء به لو كان صاحبه غائباً » ليتميّز الحقّ ويسلم من تصرّف الوارث فيه ، ويجب كون الوصاية به إلى ثقة ؛ لأنّه تسليط على مال الغير وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة .
« ولو » جهله و « يئس منه تصدّق به عنه » في المشهور . وقيل : يتعيّن
هامش
( 1 ) يعني لمال القرض .
( 2 ) وهو الإيجاب والقبول ، فكما أنّ الجزءين جائزان كذلك الشرط .
( 3 ) سبق في كتاب المتاجر مبحث خيار الاشتراط ، راجع الصفحة 323 - 324 .
( 4 ) الوسائل 13 : 86 ، الباب 5 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 نقلًا بالمعنى .