« وقيل : يجوز » انتزاعها « وإن زادت » « 1 » لأنّ هذه الزيادة صفةٌ محضة وليست من فعل المفلَّس فلا تُعدّ مالًا له ، ولعموم « من وجد عين ماله فهو أحقّ بها » « 2 » وفي قول ثالث : يجوز أخذها ، لكن يكون المفلَّس شريكاً بمقدار الزيادة « 3 » ولو كانت الزيادة منفصلة - كالولد وإن لم ينفصل ، والثمرة وإن لم تُقطف - لم يمنع من الانتزاع ، وكانت الزيادة للمفلَّس . ولو كانت بفعله - كما لو غرس ، أو صبغ الثوب أو خاطه ، أو طحن الحنطة - كان شريكاً بنسبة الزيادة .
« وغرماء الميّت سواء في تركته مع القصور » فيقسَّم على نسبة الديون ، سواء في ذلك صاحب العين وغيره « ومع الوفاء لصاحب العين أخذها في المشهور » سواء كانت التركة بقدر الدين أم أزيد ، وسواء مات محجوراً عليه أم لا . ومستند المشهور صحيحة أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام « 4 » .
« وقال ابن الجنيد : يختصّ بها وإن لم يكن وفاء « 5 » » كالمفلَّس ، قياساً واستناداً إلى رواية « 6 » مطلقة في جواز الاختصاص . والأوّل باطل ، والثاني يجب
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 252 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 362 ، والعلّامة في القواعد 2 : 150 .
( 2 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم يقرب منه ما أخرجه في كنز العمال 4 : 277 - 278 ، الرقم 10472 و 10475 و 10478 و 10479 ، والمستدرك 13 : 430 ، الباب 4 من أبواب الحجر ، الحديث الأوّل .
( 3 ) قاله العلّامة تبعاً للإسكافي انظر المختلف 5 : 447 .
( 4 ) الوسائل 13 : 146 ، الباب 5 من أبواب الحجر ، الحديث 3 .
( 5 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 444 .
( 6 ) الوسائل 13 : 145 ، الباب 5 من أبواب الحجر ، الحديث 2 .