بالذمّي ؛ لأنّ الحربي لا يقرّ على شيء من ذلك ، فلا يجوز تناوله منه .
« ولا تحلّ الديون المؤجَّلة بحَجر المفلَّس » عملًا بالأصل « خلافاً لابن الجنيد رحمه الله » حيث زعم أنّها تحلّ قياساً على الميّت « 1 » وهو باطل ، مع وجود الفارق بتضرّر الورثة إن مُنعوا من التصرّف إلى أن يحلّ ، وصاحب الدين إن لم يُمنعوا . بخلاف المفلَّس ؛ لبقاء ذمّته .
« وتحلّ » الديون المؤجّلة « إذا مات المديون » سواء في ذلك مال السَلَم والجناية المؤجَّلة وغيرهما ؛ للعموم « 2 » وكون أجل السلم يقتضي قسطاً من الثمن وأجل الجناية بتعيين الشارع وليتحقّق الفرق بين الجنايات ، لا يدفع عمومَ النصّ « ولا تحلّ بموت المالك » دون المديون ؛ للأصل ، خرج منه موت المديون فيبقى الباقي . وقيل : تحلّ « 3 » استناداً إلى رواية مرسلة « 4 » وبالقياس على موت المديون . وهو باطل .
« وللمالك انتزاع السلعة » التي نقلها إلى المفلَّس قبل الحَجر ولم يستوف عوضها مع وجودها ، مقدّماً فيها على سائر الدُيّان « في الفلس إذا لم تزد زيادة متّصلة » كالسمن والطول ، فإن زادت كذلك لم يكن له أخذها ، لحصولها على ملك المفلّس ، فيمتنع أخذ العين بدونها ومعها .
هامش
( 1 ) نقله العلّامة في المختلف 5 : 453 .
( 2 ) عموم الروايات الواردة في المقام ، راجع الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 310 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 333 ، ونسبه إليهما وإلى ابن البرّاج والطبرسي في المختلف 5 : 383 .
( 4 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، الحديث الأوّل .