فدخل بيع الوكيل والوليّ . وخرج بالعوض المعلوم « 1 » الهبة المشروط فيها مطلق الثواب ، وبيع المكره حيث يقع صحيحاً ؛ إذ لم يعتبر التراضي - وهو وارد على تعريفه في الدروس - وبيع الأخرس بالإشارة وشراؤه ، فإنّه يصدق به « 2 » الإيجاب والقبول . ويرد على تعريف أخذ « اللفظ » جنساً كالشرائع .
وبقي فيه دخول عقد الإجارة ؛ إذ الملك يشمل العين والمنفعة ، والهبة المشروط فيها عوض معيّن ، والصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم ، فإنّه ليس بيعاً عند المصنّف « 3 » والمتأخّرين « 4 » .
وحيث كان البيع عبارة عن الإيجاب والقبول المذكورين « فلا يكفي المعاطاة » وهي إعطاء كلّ واحد من المتبايعين ما يريده من المال عوضاً عمّا يأخذه من الآخر باتّفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص ، سواء في ذلك الجليل والحقير على المشهور بين أصحابنا ، بل كاد يكون إجماعاً .
« نعم يباح » بالمعاطاة « التصرّف » من كلّ منهما فيما صار إليه من العوض ؛ لاستلزام دفع مالكه له على هذا الوجه الإذن في التصرّف فيه .
وهل هي إباحة ، أم عقد متزلزل ؟ ظاهر العبارة الأوّل ؛ لأنّ الإباحة ظاهرة فيها . ولا ينافيه قوله : « ويجوز الرجوع » فيها « مع بقاء العين » لأنّ ذلك
هامش
( 1 ) لم يرد « المعلوم » في ( ش ) .
( 2 ) في ( ر ) عليه .
( 3 ) كما صرّح به في الدروس 3 : 327 .
( 4 ) مثل ابن إدريس في السرائر 2 : 64 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 121 ، والعلّامة في القواعد 2 : 172 ، والتحرير 3 : 7 ، وغيرهما ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 199 ، وغيرهم .