« الفصل الثاني » « في عقد البيع وآدابه »
« وهو » أي عقد البيع « الإيجاب والقبول الدالّان على نقل الملك بعوض معلوم » وهذا كما هو تعريف للعقد يصلح تعريفاً للبيع نفسه ؛ لأنّه عند المصنّف « 1 » وجماعة « 2 » عبارة عن العقد المذكور ، استناداً إلى أنّ ذلك هو المتبادر من معناه ، فيكون حقيقة فيه . ويمكن أن يكون الضمير عائداً إلى البيع نفسه وأن يكون إضافة البيع بيانيّة . ويؤيّده أنّه في الدروس عرّف البيع بذلك مزيداً قيد التراضي .
وجعل جنس التعريف « الإيجاب والقبول » أولى من جعله « اللفظ الدالّ » كما صنع غيره « 3 » لأنّهما جنس قريب و « اللفظ » بعيد . وباقي القيود خاصّة مركّبة ، يخرج بها من العقود ما لا نقل فيه كالوديعة والمضاربة والوكالة ، وما تضمّن نقل الملك بغير عوض كالهبة والوصيّة بالمال . وشمل ما كان ملكاً للعاقد وغيره ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 191 .
( 2 ) منهم المحقّق في المختصر : 118 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 24 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 2 : 355 .
( 3 ) صنعه المحقّق في الشرائع 2 : 13 .