واستثنى منه المصنّف « 1 » وغيره « 2 » الحداء للإبل . وآخرون « 3 » ومنهم المصنّف في الدروس « 4 » فعله للمرأة في الأعراس إذا لم تتكلّم بباطل ولم تعمل بالملاهي - ولو بدفّ فيه صَنْج « 5 » لا بدونه - ولم يسمع صوتها أجانب الرجال . ولا بأس به .
« ومعونة الظالمين بالظلم » كالكتابة لهم وإحضار المظلوم ونحوه ، لا معونتهم بالأعمال المحللّة كالخياطة ، وإن كره التكسّب بماله .
« والنوح بالباطل » بأن تصف « 6 » الميّت بما ليس فيه . ويجوز بالحقّ إذا لم تسمعها الأجانب .
« وهجاء المؤمنين » - بكسر الهاء والمدّ - وهو ذكر معايبهم بالشعر .
ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره . ويجوز هجاء غيرهم كما يجوز لعنهم .
« والغيبة » - بكسر المعجمة - وهو القول وما في حكمه في المؤمن بما يسوؤُه لو سمعه ، مع اتّصافه به . وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها من الجوارح ، والتحاكي بقول أو فعل كمشية الأعرج ، والتعريض كقوله : « أنا لست متّصفاً بكذا » ، أو « الحمد للَّهالذي لم يجعلني كذا » ، معرّضاً بمن يفعله . ولو فعل
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 126 .
( 2 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 128 ، والعلّامة في القواعد 3 : 495 ، وغيرهما .
( 3 ) مثل الشيخ في النهاية : 367 ، والمحقّق في المختصر : 116 - 117 ، والعلّامة في القواعد 2 : 8 ، وغيره ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 24 ، وغيرهم .
( 4 ) الدروس 3 : 162 .
( 5 ) ما يجعل في إطار الدفّ من النحاس المدوّر صغاراً .
( 6 ) فاعل الفعل « النائحة » واختصاصها بالذكر لورودها في الأخبار ، والوجه في ذلك عدم كون النياحة في ذلك الزمن من دأب الرجال .