فتغسلان معاً من باب المقدّمة .
« ثمّ مسح مقدّم الرأس » أو شعره الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه ، واكتفى المصنّف بالرأس تغليباً لاسمه على مانبت عليه « بمسمّاه » أي مسمّى المسح ، ولو بجزءٍ من إصبع ، مُمِرّاً له على الممسوح ليتحقّق اسمه ، لا بمجرّد وضعه .
ولا حدّ لأكثره ، نعم يكره الاستيعاب ، إلّاأن يعتقد شرعيّته فيحرم ، وإن كان الفضل في مقدار ثلاث أصابع .
« ثمّ مسح » بَشَرَة ظهر « الرجل اليمنى » من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما : قُبّتا القدمين ، على الأصحّ . وقيل : إلى أصل الساق « 1 » وهو مختاره في الألفيّة « 2 » .
« ثمّ » مسح ظهر « اليسرى » كذلك « بمسمّاه » في جانب العرض « ببقيّة البلل » الكائن على أعضاء الوضوء من مائه « فيهما » أي في المسحين .
وفهم من إطلاقه المسح أنّه لا ترتيب فيهما في نفس العضو ، فيجوز النَّكس فيه دون الغسل ؛ للدلالة عليه ب « من » و « إلى » « 3 » وهو كذلك فيهما على أصحّ القولين « 4 » وفي الدروس رجّح منع النَّكس في الرأس دون الرجلين « 5 » وفي البيان
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في المختلف 1 : 293 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان 1 : 18 ، وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 41 .
( 2 ) الألفيّة : 44 .
( 3 ) في قول الماتن قدس سره .
( 4 ) اختاره المحقّق في الشرائع 1 : 22 ، والنافع : 6 ، والعلّامة في القواعد 1 : 203 ، والإرشاد 1 : 223 وغيرهما ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 219 و 221 .
( 5 ) قال في الرأس : « ولا يجوز استقبال الشعر فيه على المشهور » وفي الرجلين : « ولا يجزي النكس على الأولى » انظر الدروس 1 : 92 .