« والاستحاضة » على وجهٍ يأتي تفصيله « 1 » .
« وواجبه » : أي واجب الوضوء :
« النيّة » وهي : القصد إلى فعله « مقارنةً لغَسل الوجه » المعتبر شرعاً ، وهو أوّل جزءٍ من أعلاه ؛ لأنّ ما دونه لا يسمّى غَسلًا شرعاً ، ولأنّ المقارنة تعتبر لأوّل أفعال الوضوء ، والابتداء بغير الأعلى لا يعدّ فعلًا « مشتملةً على » قصد « الوجوب » إن كان واجباً بأن كان في وقت عبادةٍ واجبةٍ مشروطةٍ به ، وإلّا نوى الندبَ ، ولم يذكره لأنّه خارجٌ عن الفرض « 2 » « والتقرّب « 3 » » به إلى اللَّه تعالى ، بأن يقصد فعله للَّهامتثالًا لأمره ، أو موافقةً لطاعته ، أو طلباً للرفعة عنده بواسطته ، تشبيهاً بالقرب المكاني ، أو مجرّداً عن ذلك ، فإنّه تعالى غاية كلّ مقصد « والاستباحة » مطلقاً ، أو الرفع حيث يمكن ، والمراد رفع حكم الحدث ، وإلّا فالحدث إذا وقع لا يرتفع .
ولا شبهة في إجزاء النيّة المشتملة على جميع ذلك ، وإن كان في وجوب ما عدا القربة نظرٌ ؛ لعدم نهوض دليلٍ عليه .
أمّا القربة فلا شبهة في اعتبارها في كلّ عبادة . وكذا تمييز العبادة عن غيرها حيث يكون الفعل مشتركاً ، إلّاأ نّه لا اشتراك في الوضوء حتّى في الوجوب والندب ؛ لأنّه في وقت العبادة الواجبة المشروطة به لا يكون إلّاواجباً ، وبدونه ينتفي .
« وجري الماء » بأن ينتقل كلّ جزءٍ من الماء عن محلّه إلى غيره بنفسه أو
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 101 .
( 2 ) ما أثبتناه من ( ر ) و ( ش ) ، وفي سائر النسخ : ( الغرض ) .
( 3 ) في ( ق ) : التقرّب والوجوب .