وبقي ممّا يعفى عن نجاسته شيئان : أحدهما : ثوب المربّية للولد ، والثاني :
ما لا يَتمّ صلاة الرجل فيه وحده لكونه لا يستر عورتيه . وسيأتي حكم الأوّل في لباس المصلّي « 1 » وأمّا الثاني فلم يذكره ؛ لأنّه لا يتعلّق ببدن المصلّي ولا ثوبه الذي هو شرط في الصلاة ، مع مراعاة الاختصار .
« ويغسل الثوب مرّتين بينهما عصرٌ » وهو : كَبْس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به . وكذا يعتبر العصر بعدهما ، ولا وجه لتركه .
والتثنية منصوصةٌ في البول « 2 » وحَمَل المصنّف « 3 » غيره عليه من باب مفهوم الموافقة ؛ لأنّ غيره أشدّ نجاسةً .
وهو ممنوع ، بل هي إمّا مساوية أو أضعف حكماً ، ومن ثَمّ عفي عن قليل الدم دونه ، فالاكتفاء بالمرّة في غير البول أقوى ، عملًا بإطلاق الأمر ، وهو اختيار المصنّف في البيان جزماً ، وفي الذكرى والدروس « 4 » بضربٍ من التردّد .
ويُستثنى من ذلك بولُ الرضيع فلا يجب عصره ولا تعدّد غَسله .
وهما ثابتان في غيره « إلّافي الكثير والجاري » - بناءً على عدم اعتبار كثرته - فيسقطان فيهما ، ويُكتفى بمجرّد وضعه فيهما مع إصابة الماء لمحلّ النجاسة وزوال عينها .
« ويُصبّ على البدن مرّتين في غيرهما » بناءً على اعتبار التعدّد مطلقاً ،
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 166 .
( 2 ) وهي عدّة أخبار ، انظر الوسائل 2 : 1001 ، الباب الأوّل والثاني من أبواب النجاسات .
( 3 ) هنا وفي الألفيّة : 49 .
( 4 ) البيان : 93 ، الذكرى 1 : 124 ، الدروس 1 : 125 .