« وجعلُ البيت على يساره » حالَ الطواف ، فلو استقبله بوجهه أو ظهره أو جَعَله على يمينه ولو في خطوة منه بطل .
« والطواف بينه وبين المقام » حيث هو الآن ، مراعياً لتلك النسبة من جميع الجهات ، فلو خرج عنها ولو قليلًا بطل ، وتُحتسب المسافة من جهة الحِجْر من خارجه وإن جعلناه خارجاً من البيت . والظاهر أنّ المراد بالمقام نفس الصخرة ، لا ما عليه من البناء ، ترجيحاً للاستعمال الشرعي على العرفي لو ثبت .
« وإدخال الحِجر » في الطواف للتأسّي « 1 » والأمر به « 2 » لا لكونه من البيت ، بل قد رُوي أنّه ليس منه « 3 » أو أنّ بعضه منه « 4 » وأمّا الخروج عن شيء آخر خارجَ الحِجر فلا يعتبر « 5 » إجماعاً .
« وخروجه بجميع بدنه عن البيت » فلو أدخل يده في بابه حالتَه أو مشى على شاذَروانه « 6 » ولو خُطوة أو مسّ حائطه من جهته ماشياً بطل ، فلو أراد مسّه وقف حالته ، لئلّا يقطع جزءاً من الطواف غير خارج عنه .
هامش
( 1 ) لما ورد عن ابن عبّاس ، قال : « الحِجْر من البيت ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طاف بالبيت من ورائه » السنن الكبرى للبيهقي 5 : 90 .
( 2 ) لم نجد في الروايات الأمر بإدخال الحجر في الطواف ، وإنّما ورد الأمر بالإعادة إذا اختصر في الحِجر ، راجع الوسائل 9 : 431 ، الباب 31 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل 9 : 429 ، الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 1 و 6 .
( 4 ) رواه العلّامة في التذكرة ( 8 : 91 ) عن النبيّ صلى الله عليه وآله . ولم نجده في المصادر الروائيّة .
( 5 ) في ( ش ) و ( ر ) : فلا يشرع .
( 6 ) المراد به القدر الباقي من الحائط خارجاً بعد عمارته أخيراً ويُسمّى « الشاذَروان » ، انظر المسالك 2 : 334 .