فإن قضاها في مثلها أحرز فضيلتهما .
« وأيّام البيض » بحذف الموصوف ، أي : أيّام الليالي البيض ، وهي :
الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر ، سمّيت بذلك ؛ لبياض لياليها جُمَع « 1 » بضوء القمر ، هذا بحسب اللغة . وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنّ آدم عليه السلام لمّا أصابته الخطيئة اسودّ لونه فالهم صوم هذه الأيّام فابيضّ بكلّ يومٍ ثُلثه « 2 » فسمّيت بيضاً لذلك ، وعلى هذا فالكلام جارٍ على ظاهره من غير حذف .
« ومولد النبيّ صلى الله عليه وآله » وهو عندنا « 3 » سابع عشر من شهر ربيع الأوّل على المشهور « 4 » « ومبعثه ويوم « 5 » الغدير والدحو » للأرض أي : بسطها من تحت الكعبة ، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة .
« وعرفة لمن لا يُضعفه عن الدعاء » الذي هو عازمٌ عليه في ذلك اليوم كمّيةً وكيفيّةً . ويستفاد منه أنّ الدعاء ذلك اليوم أفضل من الصوم « مع تحقّق الهلال » فلو حصل في أوّله التباسٌ لغيمٍ أو غيره كره صومه لئلّا يقع في صوم العيد .
« والمباهلة والخميس والجُمعة » في كلّ أسبوع « وستّة أيّامٍ بعد عيد الفطر » بغير فصلٍ متواليةً ، فمن صامها مع شهر رمضان عدلت صيام السنة . وفي الخبر : أنّ المواظبة عليها تعدل صوم الدهر « 6 » وعُلّل في بعض الأخبار : بأنّ
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ش ) : أجمع .
( 2 ) الوسائل 7 : 319 - 320 ، الباب 12 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث الأوّل ، نقلًا بالمعنى .
( 3 ) شُطب على « عندنا » في ( ع ) و ( ش ) .
( 4 ) لم يرد « على المشهور » في ( ف ) ، وزيدت في ( ع ) و ( ش ) تصحيحاً .
( 5 ) لم يرد « يوم » في ( س ) .
( 6 ) السنن الكبرى 4 : 292 .