« ولا يجوز تأخير الدفع » للزكاة « عن وقت الوجوب » إن جعلنا وقته ووقت الإخراج واحداً ، وهو التسمية بأحد الأربعة . وعلى المشهور فوقت الوجوب مغايرٌ لوقت الإخراج ؛ لأنّه بعد التصفية ويُبس الثمرة . ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وجوبَ الإخراج لا وجوب الزكاة ، ليناسب مذهبه ؛ إذ يجوز على التفصيل تأخيره عن أوّل وقت الوجوب - إجماعاً - إلى وقت الإخراج . أمّا بعده فلا « مع الإمكان » فلو تعذّر - لعدم التمكّن من المال أو الخوف من التغلّب أو عدم المستحقّ - جاز التأخير إلى زوال العذر « فيضمن » بالتأخير لا لعذرٍ وإن تلف المال بغير تفريط « ويأثم « 1 » » للإخلال بالفوريّة الواجبة . وكذا الوكيل والوصيّ بالتفرقة لها ولغيرها .
وجوَّز المصنّف في الدروس تأخيرها لانتظار الأفضل أو التعميم « 2 » وفي البيان كذلك ، وزاد تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال « 3 » وآخرون شهراً وشهرين مطلقاً « 4 » خصوصاً مع المزيّة . وهو قويٌّ .
« ولا يُقدّم « 5 » على وقت الوجوب » على أشهر القولين « 6 » « إلّاقرضاً ،
هامش
( 1 ) في ( ق ) : فيأثم .
( 2 ) الدروس 1 : 245 .
( 3 ) البيان : 324 .
( 4 ) حكاه في التذكرة والبيان عن الشيخين ، ولكنّ الموجود في المقنعة خلاف ذلك ، انظر المبسوط 1 : 234 ، والمقنعة : 239 ، والتذكرة 5 : 292 ، والبيان : 324 .
( 5 ) في ( ق ) : ولا تُقدّم .
( 6 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 240 ، واختاره العلّامة في المختلف 3 : 238 بعد أن نسبه إلى ابني بابويه . والقول الآخر : جواز التقديم بنيّة الزكاة ، وهو قول سلّار في المراسم : 128 واستشعره في المختلف من عبارة ابن أبي عقيل .