فيحتسب « 1 » » بالنيّة « عند الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة » الموجبة للاستحقاق ، فلو خرج عنها ولو باستغنائه بنمائها - لا بأصلها ، ولا بهما - أخرجت على غيره .
« ولا يجوز نقلها عن بلد المال إلّامع إعواز المستحقّ » فيه فيجوز إخراجها إلى غيره مقدّماً للأقرب إليه فالأقرب ، إلّاأن يختصّ الأبعد بالأمن .
واجرة النقل حينئذٍ على المالك « فيضمن » لو نقلها إلى غير بلد « لا معه » أي لا مع الإعواز « وفي الإثم قولان » أجودهما - وهو خيرة الدروس « 2 » - العدم « 3 » لصحيحة هشام عن الصادق عليه السلام « 4 » « ويجزئ » لو نقلها وأخرجها في غيره على القولين . مع احتمال العدم ؛ للنهي « 5 » على القول به .
وإنّما يتحقّق نقل الواجب مع عزله قبله بالنيّة ، وإلّا فالذاهب من ماله ؛ لعدم تعيينه وإن عدم المستحقّ .
ثمّ إن كان المستحقّ معدوماً في البلد جاز العزل قطعاً ، وإلّا ففيه نظر : من أنّ الدين لا يتعيّن بدون قبض مالكه أو ما في حكمه مع الإمكان . واستقرب في الدروس صحّة العزل بالنيّة مطلقاً « 6 » وعليه تبنى المسألة هنا . وأمّا نقل قدر الحقّ
هامش
( 1 ) في ( س ) : فتحتسب .
( 2 ) الدروس 1 : 246 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ في الاقتصاد : 422 ، والعلّامة في المختلف 3 : 247 . وأمّا القول بثبوت الإثم فقد اختاره الشيخ في الخلاف 2 : 28 ، المسألة 26 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 165 ، والعلّامة في التذكرة 5 : 341 .
( 4 ) الوسائل 6 : 195 ، الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر السابق : 197 ، الباب 38 ، الحديث الأوّل .
( 6 ) الدروس 1 : 247 .