ولا يشترط خُلوّ ذمّته من صلاة واجبةٍ ؛ لتغاير السبب ، فيلزمان معاً . وهل يجب تقديم ما سبق سببه ؟ وجهان ، اختار في الذكرى الترتيب « 1 » .
وهل له استئجار غيره ؟ يحتمله ؛ لأنّ المطلوب القضاء وهو ممّا يقبل النيابة بعد الموت ، ومن تعلّقها بحيٍّ واستنابتُه ممتنعة . واختار في الذكرى المنعَ « 2 » وفي صوم الدروس الجوازَ « 3 » وعليه يتفرّع تبرّعُ غيره به .
والأقرب اختصاصُ الحكم بالوليّ فلا يتحمّلها وليُّه ، وإن تحمَّل ما فاته عن نفسه .
ولو أوصى الميّت بقضائها على وجهٍ تُنفذ سقطت عن الوليّ ، وبالبعض وجب الباقي .
« ولو فات المكلّف » من الصلوات « ما لم يُحصه » لكثرته « تحرّى » - أي اجتهد - في تحصيل ظنٍّ بقدرٍ « وبنى على ظنّه » وقضى ذلك القدر ، سواء كان الفائت متعدّداً كأيّام كثيرة ، أم متّحداً كفريضةٍ مخصوصةٍ متعدّدة .
ولو اشتبه الفائت في عددٍ منحصرٍ عادةً وجب قضاء ما تيقّن « 4 » به البراءة ، كالشكّ بين عشر وعشرين . وفيه وجهٌ بالبناء على الأقلّ « 5 » ضعيفٌ .
« ويعدل إلى » الفريضة « السابقة لو شرع في » قضاء « اللاحقة » ناسياً مع إمكانه ، بأن لا يزيد عددُ ما فعل عن عدد السابقة أو تجاوَزَه ولمّا يركع في الزائدة ؛ مراعاةً للترتيب حيث يمكن .
والمراد ب « العدول » أن ينوي بقلبه تحويلَ هذه الصلاة إلى السابقة
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الذكرى 2 : 449 .
( 2 )
( 3 ) الدروس 1 : 289 .
( 4 ) في ( ف ) و ( ش ) : ما يتيقّن .
( 5 ) هذا الوجه للعلّامة في نهاية الإحكام 1 : 325 ، والتذكرة 2 : 361 .