« وهو الأقرب » لمخاطبتهم بالصلاة من أوّل الوقت بإطلاق الأمر « 1 » فتكون مجزئةً ؛ للامتثال .
وما ذكروه من الإمكان معارَضٌ بالأمرِ واستحباب المبادرة إليها في أوّل الوقت ، ومجرّدُ الاحتمال لا يوجب القدرة على الشرط ، ويمكن فواتها بموتٍ وغيره فضلًا عنه « 2 » والتيمّم خرج بالنصّ « 3 » وإلّا لكان من جملتها . نعم ، يستحبّ التأخيرُ مع الرجاء ؛ خروجاً من خلافهم ، ولولاه لكان فيه نظر .
« الثانية » : « المرويّ في المبطون « 4 » »
وهو من به داء البَطَن - بالتحريك - من ريحٍ أو غائطٍ على وجهٍ لا يمكنه منعُه مقدار الصلاة : الوضوء لكلّ صلاةٍ و « البناءُ » على ما مضى منها « إذا فجأه الحدث » في أثنائها بعد الوضوء ، واغتفارُ هذا الفعل وإن كثر . وعليه جماعةٌ من المتقدّمين « 5 » .
« وأنكره بعض الأصحاب » المتأخّرين « 6 » وحكموا باغتفار ما يتجدّد من
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : ( أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) الإسراء : 78 .
( 2 ) أي حصول القدرة على الشرط . وذكر الفاضل الإصفهاني فيه احتمالين ، راجع المناهج السويّة : 342 .
( 3 ) راجع الوسائل 2 : 993 ، الباب 22 من أبواب التيمّم .
( 4 ) الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . والوسائل 4 : 1242 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 .
( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : 129 ، والمبسوط 1 : 130 ، وابن حمزة في الوسيلة : 114 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 350 .
( 6 ) وهو العلّامة في التذكرة 1 : 206 ، نهاية الإحكام 1 : 68 . والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 234 - 235 .