بغير طهور ، أو نسي صلوات ، أو نام عنها ، قال : « يصلّيها إذا ذكرها في أيّ ساعةٍ ذكرها ، ليلًا أو نهاراً » « 1 » وغيرها من الأخبار الدالّة عليه صريحاً « 2 » .
وقيل : لا يجب « 3 » لعدم وجوب الأداء ، وأصالةِ البراءة ، وتوقّف القضاء على أمرٍ جديد .
ودفعُ الأوّل واضحٌ ؛ لانفكاك كلٍّ منهما عن الآخر وجوداً وعدماً ، والأخيرَين بما ذُكر « 4 » .
« وأوجب ابنُ الجنيد « 5 » الإعادة على العاري إذا صلّى » كذلك لعدم الساتر « ثمّ وجد الساترَ في الوقت » لا في خارجه ، محتجّاً بفوات شرط الصلاة - وهو الستر - فتجب الإعادة ، كالمتيمّم .
« وهو بعيدٌ » لوقوع الصلاة مجزيةً بامتثال الأمر فلا يَستعقِب القضاءَ ، والسترُ شرطٌ مع القدرة لا بدونها .
نعم ، روى عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل ليس عليه إلّاثوبٌ ولا تحلّ الصلاة فيه ، وليس يجد ماءً يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويُصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 348 ، الباب الأوّل من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر السابق : 359 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 4 .
( 3 ) وهو قول المفيد في رسالته إلى ولده كما في المختلف 3 : 30 ، واختاره المحقّق في المعتبر 2 : 405 ، والعلّامة في القواعد 1 : 309 وأكثر كتبه .
( 4 ) وهو قوله : لما مرّ ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام . . . وغيرها من الأخبار .
( 5 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 2 : 99 .
( 6 ) الوسائل 2 : 1000 ، الباب 30 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .