هذا إذا ذكر بعد تمامه . ولو كان في أثنائه فكذلك مع المطابقة أو لم يتجاوز القدر المطابق ، فيسلّم عليه . ويشكل مع المخالفة ، خصوصاً مع الجلوس إذا كان قد ركع للُاولى ؛ لاختلال نظم الصلاة . أمّا قبله فيُكمِل الركعة قائماً ، ويغتفر ما زاده من النيّة والتحريمة كالسابق . وظاهرُ الفتوى اغتفارُ الجميع .
أمّا لو كان قد أحدث أعاد ؛ لظهوره في أثناء الصلاة ، مع احتمال الصحّة .
ولو ذكر بعد الفراغ تمامَ الصلاة فأولى بالصحّة ، ولكنّ العبارة لا تتناوله وإن دخل في « ذَكَر ما فعل » إلّاأنّ استثناءَه الحدَثَ ينافيه ؛ إذ لا فرق في الصحّة بين الحالين . ولو ذكر التمام في الأثناء تخيّر بين قطعه وإتمامه ، وهو الأفضل .
« الثانية » :
« حكم الصدوق » أبو جعفر محمّد « بن بابويه بالبطلان » بطلانِ الصلاة « في » صورة « الشكّ بين الاثنتين والأربع » « 1 » استناداً إلى مقطوعة محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن الرجل لا يدري أصلّى ركعتين أم أربعاً ؟ قال : يعيد الصلاة » « 2 » .
« والرواية مجهولة المسؤول » فيُحتمل كونُه غيرَ إمام ، مع معارضتها بصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في من لا يدري أركعتان صلاته أو أربع ؟ قال : « يسلِّم ويُصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف » « 3 » وفي معناها غيرها « 4 » ويمكن حمل المقطوعة على من شكّ قبل إكمال السجود ، أو
هامش
( 1 ) المقنع : 102 .
( 2 ) الوسائل 5 : 324 ، الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 7 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 4 و 8 و 9 .