وربّما حُمل على الشكّ فيهما قبل الركوع ، فإنّه يوجب الاحتياط بهما ، كما مرّ « 1 » .
« الرابعة » :
« خيّر ابن الجنيد « 2 » » رحمه الله « الشاكَّ بين الثلاث والأربع بين البناء على الأقلّ ولا احتياط « 3 » أو على الأكثر ويحتاط بركعةٍ » قائماً « أو ركعتين » جالساً « وهو خِيَرة الصدوق « 4 » » ابن بابويه ، جمعاً بين الأخبار الدالّة على الاحتياط المذكور « 5 » وروايةِ سهل بن اليسع عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « يبني على يقينه ويسجد للسهو » « 6 » بحملها على التخيير ، ولتساويهما في تحصيل الغرض من فعل ما يُحتمل فواته ، ولأصالة عدم فعله ، فيتخيّر بين فعله وبدله .
« وتردّه » هذا القول « الرواياتُ المشهورة » الدالّةُ على البناء على الأكثر :
إمّا مطلقاً كرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا سهوتَ فابنِ على الأكثر ، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت ، فإن كنتَ أتممت لم يكن عليك شيءٌ ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت » « 7 » وغيرها « 8 » .
هامش
( 1 ) مرّ في الصفحة 273 .
( 2 ) و ( 3 ) راجع المختلف 2 : 382 .
( 3 ) في ( س ) : فلا احتياط .
( 4 )
( 5 ) الوسائل 5 : 320 ، الباب 10 من أبواب الخلل .
( 6 ) المصدر السابق : 325 ، الباب 13 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 8 ) نفس المصدر ، الحديث 1 و 4 .