الجزئيّة ، بل يحتمل ذلك والبدليّة ؛ إذ لا يقتضي المساواة من كلّ وجه ، ولأصالة الصحّة « 1 » وعليه المصنِّف في مختصراته « 2 » .
واستضعفه في الذكرى ، بناءً على أنّ شرعيّته ليكون استدراكاً للفائت منها ، فهو على تقدير وجوبه جزءٌ ، فيكون الحدث واقعاً في الصلاة « 3 » ولدلالة ظاهر الأخبار « 4 » عليه .
وقد عرفت دلالةَ البدليّة « 5 » والأخبار إنّما دلّت على الفوريّة ولا نزاع فيها ، إنّما الكلام في أنّه بمخالفتها هل يأثم خاصّة - كما هو مقتضى كلّ واجب - أم يبطلها ؟
وأمّا الأجزاء المنسيّة فقد خرجت عن كونها جزءاً محضاً ، وتلافيها بعد الصلاة فعلٌ آخر ، ولو بقيت على محض الجزئيّة كما كانت لبطلت بتخلّل الأركان بين محلّها وتلافيها .
« ولو ذكر ما فعل فلا إعادة إلّاأن يكون قد أحدث » أي : ذكر نقصانَ الصلاة بحيث يحتاج إلى إكمالها بمثل ما فعل صحّت الصلاةُ وكان الاحتياط متمّماً
هامش
( 1 ) عطف على قوله : لأنّه صلاة منفردة .
( 2 ) الدروس 1 : 205 ، البيان : 255 ، الألفية : 73 .
( 3 ) الذكرى 4 : 82 .
( 4 ) منها : رواية ابن أبي يعفور الدالّة على وجوب سجدتي السهو بالتكلّم قبل الاحتياط ، ومنها : الروايات الظاهرة في وجوب الفوريّة كرواية أبي بصير وصحيحة زرارة ، راجع الوسائل 5 : 323 ، الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 2 و 8 . والباب 10 ، الحديث 3 . نصّ بتلك الروايات الفاضل في المناهج السويّة : 300 - 301 .
( 5 ) عند قوله : بل يحتمل ذلك والبدليّة .