وإمّا بخصوص المسألة كرواية عبد الرحمن بن سيابة وأبي العبّاس عنه عليه السلام : « إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابنِ على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلِّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمُك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » « 1 » وفي خبرٍ آخر عنه عليه السلام : « هو بالخيار إن شاء صلّى ركعةً قائماً أو ركعتين جالساً » « 2 » .
وروايةُ ابن اليسع مُطرَّحةٌ لموافقتها لمذهب العامّة ، أو محمولةٌ على غلبة الظنّ بالنقيصة .
« والخامسة » :
« قال عليّ بن بابويه « 3 » رحمه الله في الشكّ بين الاثنتين والثلاث : إن ذهب الوهم » وهو الظنّ « إلى الثالثة أتمّها رابعةً ثم احتاط بركعة ، وإن ذهب الوهم إلى الاثنتين بنى عليه وتشهّد في كلّ ركعة » تبقى عليه ، أي بعدها . أمّا على الثانية فظاهر ، وأمّا على الثالثة فلجواز أن تكون رابعةً بأن تكون صلاته عند شكّه ثلاثاً ، وعلى الرابعة ظاهر « وسَجَدَ للسهو ، وإن اعتدل الوهم تخيّر بين البناء على الأقلّ والتشهّد في كلّ ركعة ، وبين البناء على الأكثر والاحتياط » .
وهذا القول مع ندوره لم نقف على مستنده « والشهرة » بين الأصحاب في أنّ حكم هذا الشاكّ مع اعتدال وهمه البناء على الأكثر والاحتياط المذكور
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 316 ، الباب 7 من أبواب الخلل ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر السابق : 320 ، الباب 10 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 3 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 2 : 383 .