في الذكرى « 1 » ولكنّه مشهوريٌّ ، فجرى عليه هنا « أو الندب » إن كان مندوباً ، إمّا بالعارض كالمعادة لئلّا ينافي الفرض الأوّل ؛ إذ يكفي في إطلاق الفرض عليه حينئذٍ كونه كذلك بالأصل ، أو ما هو أعمّ بأن يراد بالفرض أوّلًا ما هو أعمّ من الواجب ، كما ذكر في الاحتمال ، وهذا « 2 » قرينةٌ أخرى عليه .
وهذه الأمور كلّها مميّزاتٌ للفعل المنويّ ، لا أجزاءٌ للنيّة ؛ لأنّها أمرٌ واحدٌ بسيط وهو القصد ، وإنّما التركيب في متعلّقه ومعروضه ، وهو الصلاة الواجبة أو المندوبة المؤدّاة أو المقضاة .
وعلى اعتبار الوجوب المعلَّل يكون آخر المميِّزات ما قبل الواجب « 3 » ويكون قصده لوجوبه إشارةً إلى ما يقوله المتكلّمون : من أنّه يجب فعل الواجب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما من الشكر أو اللطف أو الأمر أو المركّب منها أو من بعضها على اختلاف الآراء « 4 » ووجوب ذلك أمر مرغوبٌ عنه ؛ إذ لم يحقّقه المحقّقون ، فكيف يُكلَّف به غيرهم !
« والقربة » وهي غاية الفعل المتعبَّد به ، « 5 » قرب الشرف لا الزمان والمكان ؛ لتنزّهه تعالى عنهما . وآثرها لورودها كثيراً في الكتاب « 6 » والسنّة « 7 »
هامش
( 1 ) راجع الذكرى 3 : 247 - 248 .
( 2 ) في ( ش ) : هذه .
( 3 ) في ( ر ) : ما قبل الوجوب .
( 4 ) راجع كشف المراد للعلّامة الحلّي : 407 - 408 .
( 5 ) في ( ر ) زيادة : وهو .
( 6 ) كما في سورة البقرة : 186 ، ومريم : 52 ، والتوبة : 99 ، وسبأ : 37 .
( 7 ) راجع معجم بحار الأنوار 22 : 16530 ، التقرّب ، القربة و . . .