وسنّة نبيّه » « 1 » .
والحديث مرسل لا سند له .
6 - ما رواه مالك في الموطّأ ، حيث قال راوي الموطّأ : « وحدّثني عن مالك :
أنّه بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب اللّه وسنّة نبيّه » « 2 » .
ولكنّ هذه الرواية لم تسلم من الضعف والإرسال أيضاً ؛ لأنّ راوي الموطّأ يقول :
« وحدّثني عن مالك أنّه بلغه . . . » ، فالرواية إذن مرفوعة ؛ لأنّ مالكاً لم يذكر سنده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا اعتبار بها من حيث السند .
والحاصل : أنّه لم ترد رواية مسندة سالمة من النقاش فيها « وسنّتي » ، أو نحوها بدل « وعترتي » .
ثمّ على فرض وجود رواية صحيحة فيها « وسنّتي » فلا معارضة بينها وبين رواية « وأهل بيتي » ، فإنّ التمسّك بأهل البيت عليهم السلام تمسّكٌ بالسنّة أيضاً ؛ ولذلك قال ابن حجر قبل العبارة التي نقلناها عنه ، عند استعراض روايات « وأهل بيتي » :
« . . . وفي رواية « 3 » كتاب اللّه وسنّتي ، وهي المراد من الأحاديث المقتصرة على الكتاب ؛ لأنّ السنّة مبيّنة له ، فأغنى ذكره عن ذكرها » ، ثمّ قال :
« والحاصل : أنّ الحثّ وقع على التمسّك بالكتاب وبالسنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة » « 4 » .
وله كلام آخر لا يخلو نقله من فائدة ، فإنّه قال :
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 : 275 عند بيان كيفيّة حجّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع .
( 2 ) كتاب الموطّأ : 785 ، كتاب الجامع ، النهي عن القول بالقدر ، الحديث 24 .
( 3 ) هذا التعبير ظاهر في تضعيف الرواية ، كما هو واضح لذوي الاختصاص .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 150 .