السند وجود صالح بن موسى الطلحي ، وقد تقدّمت ترجمته ، وقلنا : إنّهم ضعّفوه وتركوا حديثه « 1 » .
3 - ما ذكره البيهقي في سننه وبسنده عن أبي هريرة أيضاً ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّي قد خلّفت فيكم ما لن تضلّوا بعدهما ما أخذتم بهما - أو عملتم بهما - : كتاب اللّه وسنّتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض » « 2 » .
وذكر الرواية الأولى التي ذكرها الحاكم عن ابن عبّاس ، ويرد عليها ما ذكرناه فيها .
وأمّا رواية أبي هريرة فهي تشترك في السند من صالح بن موسى الطلحي إلى أبي هريرة ، فيرد عليها ما ذكرناه قبل قليل أيضاً .
4 - ما رواه الدارقطني في سننه بسنده عن أبي هريرة ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : خلّفت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدهما : كتاب اللّه وسنّتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » « 3 » .
وسند الحديث يشترك مع سند حديث الحاكم والبيهقي في صالح بن موسى الطلحي ، وقد تقدّم بيان ضعفه .
5 - ما رواه ابن هشام في سيرته ، حيث ذكر خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله بحجّة الوداع ، وفيها : « قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبداً أمراً بيّناً : كتاب اللّه
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 34 : أنّ صالح موسى الطلحي ضعيف ، قالوا عنه : « منكر الحديث جدّاً ، كثير المناكير عن الثقات » ، وانظر إضافة إلى المصادر المذكورة هناك كتاب فيض القدير 3 : 591 ، حيث صرّح فيه بتضعيفه ذيل الرواية المذكورة في المتن .
( 2 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) 10 : 114 .
( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 159 - 160 .