الأنصاري ، وأبي سعيد الخدري ، وحذيفة بن أسيد الغفاري .
بل قال ابن حجر بعد أن ذكر جملة من مصادر الحديث ونصوصه : « ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً . . . وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنّه قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف . . . ولا تنافي ؛ إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ، اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة » « 1 » .
رواية « وسنّتي » :
حاول البعض أن يغضّ الطرف عن كلّ ما تقدّم ، ويبعد هذه الفضيلة عن أهل البيت عليهم السلام بدعوى أنّ الوارد عنه صلى الله عليه وآله إنّما هو : « كتاب اللّه وسنّتي » بدل « كتاب اللّه وعترتي » .
وقد تفحّصت بمقدار وسعي عن رواية مسندة خالية من الضعف ، فيها عبارة « وسنّتي » ، أو « سنّة نبيّه » ونحوهما ، فلم أعثر عليها ، وما عثرت عليه إنّما هو :
1 - ما رواه الحاكم باسناده عن ابن عبّاس ، وهو خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع ، وجاء فيها : « يا أيّها النّاس ، إنّي قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبداً :
كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله . . . » « 2 » .
وهذا الحديث في سنده : ابن أبي أويس ، وعكرمة ، وهو الراوي عن ابن عبّاس .
أمّا عكرمة فقد تقدّم الكلام عنه « 3 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 150 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 93 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 32 .