رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم " ، أيالذين حثّ على التمسّك بهم فخصّه لما قلناه ، وكذلك خصّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بما مرّ يوم غدير خم » « 1 » .
وقال المناوي - بعد ذكر حديث الثقلين - : « وفي هذا مع قوله أوّلًا : " إنّي تاركٌ فيكم " تلويح ، بل تصريح ، بأنّهما كتوأمين خلّفهما ، ووصّى امّته بحسن معاملتهما ، وإيثار حقّهما على أنفسهما ، واستمساك [ والاستمساك ] بهما في الدين ، أمّا الكتاب فلأنّه معدن العلوم اللدنيّة ، والأسرار والحكم الشرعيّة ، وكنوز الحقائق ، وخفايا الدقائق . وأمّا العترة فلأنّ العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين ، فطيب العنصر يؤدّي إلى حسن الأخلاق ، ومحاسنها تؤدّي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته » .
ثمّ قال : « قال الحكيم : والمراد بعترته هنا العلماء العاملون ؛ إذ هم الذين لا يفارقون القرآن . . . » .
ثمّ قال : « تنبيه : قال الشريف : هذا الخبر يُفهم وجود من يكون أهلًا للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمان إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض » « 2 » .
وكلّ هذه التصريحات تدلّ على صحّة مذهب أهل البيت عليهم السلام .
ثالثاً - تفوّقهم في العلم :
لا إشكال في تفوّق أهل البيت عليهم السلام على غيرهم في العلم ، وربّما احتاج ذلك إلى شيءٍ من التوضيح ؛ لأنّ التعتيم الإعلامي من قِبل خصومهم ، والضغط الشديد على من التفّ حولهم ، منع من ظهور تفوّقهم لدى عامّة الناس وإن لم يكن يخفى على
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 151 .
( 2 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 : 20 .