قال : لأنّه حكّم في دين اللّه .
قال : وكلّ من حكّم في دين اللّه استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟
قال : نعم .
قال : فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه ، إن غَلَبت حجّتي حجّتك ، أو حجّتك حجّتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ، ويحكم للمصيب بصوابه ؟ فلا بدّ لنا من إنسان يحكم بيننا .
قال - أيالراوي - : فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحَكَم بيننا ، فهو عالم بالدين .
قال : وقد حكّمت هذا في الدين الذي جئت أنا أناظرك فيه ؟ !
قال : نعم .
فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه ، فقال : إنّ هذا صاحبكم قد حكّم في دين اللّه ، فشأنكم به ! فضربوا الضحّاك بأسيافهم حتّى سكت « 1 » .
ب - احتجاجه مع أبي حنيفة
قلنا : إنّه احتجاجاته مع أبي حنيفة كثيرة ، منها :
ذكروا أنّه سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمّد بن النعمان صاحب الطاق ، فقال له :
« يا أبا جعفر ، ما تقول في المتعة ، أتزعم أنّها حلال ؟
قال : نعم .
قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟
فقال له أبو جعفر : ليس كلّ الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالًا ، وللنّاس أقدار
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 187 - 188 ، الترجمة 330 .